بعض فتات الرحيل

كتبهاكنان نبيل الضمان ، في 20 أغسطس 2006 الساعة: 10:57 ص

كي يُصَلِّي البيلسان

أهْجُرُ التَّكْوِين

مذْعوراً

ثم أُبْحرُ كالجريح إلى بِحارِ الملح

 

…. حينَ يَحْجُبُها الظلام

….

الموتُ معْجُونٌ بماء

- يا هَيْمَا -

فاصْغِي لاحْتِضَارِ الوجْدِ

تحْتَ أنــْفَاسِ الشِّتاء العَبْقَرِيّ

… إنَّهُ السبْتُ الأخير

فاجْمَعِي ما قد يكون مُوافِقَاً لِدَمِي

من بُكاءٍ … أو عَوُيـْل

ثمَّ انْثُرِي زَغََبَ الحَمَامِ

على ذِرَاعِي

مَزِّقِي لُغَتي..

… و هَاتِ النَّاي

أسْمِعِيْني لَحْنَ ذاك الوَقْت

….

أَلْفُ شيطان

سَيَغْرُفُ اليومَ مِن دِمَائِي

نَكْهَةَ البَارُود..

و الحُزْنَ الخَرِيْفِيّ

….. على تُرَابِ الأنــْدَلُس

… إنــَّهُ السبت الأخير

في عيونك ِ الحبّ

 

و اسْرُجِي وَجَعِي ….

… ثمَّ امْتَطِيْهِ

و َحَلِّقِي ….

في ثَنَايَا الحُُرُوقِ اللَّاهِثَة ..

- كالسَّجَائِرِ -

بالحنين .. و بالأَنِيْن

يـــا هيما

يَفُوحُ الِمسْكُ مِن إِبْطِ الحَنِيْن

يـــا هيما

يُزَلْزِلُ حُبيَ الأَزَلِيُّ

حدائق الطَّاعون..

.. في خِضَمِّ الصمْت

….

أغْفو كي أُناجِي الله في حُلُمِي

فَتُشْرِقُ في عُرُوقي نَشْوَةُ الخمر المُعَتَّقِ منْذُ قَرْن

.. أصْحُو……

….. فأهْجِس بالمجون ..

……..و بالسجون …

يــا هيما …

.. فَتَنْبُتُ في حروفي

فاجْمَعِي يا حُلْوَتي كُلَّ أغْرَاضِ الرَّحِيْل

 

….

… و في خَِفَايَا الهَجْر..

أضْرُبُ الرَّمْلَ الدَّفِين ..

- كَعَرَّاف

أحْتَضِنُ الوقت

…. في كلِّ حَبَّةٍ

مِئَةُ فارِسٍ .

….. في كلِّ حّفْنَةٍ

أَظَافِرُ فِرْدَوْسٍ..!

و في تُرَابِ اليَدَيــْن

تُفْتَحُ لي أبْوابُ الخلود

إلى جنَّتي الـمُتْعَبَة

التي تتعَلَّقُ بأقْرَاطِ أنثى

.. و تَتَأَرْجَحُ على ضِفَافِ الفُرات

.. و تَعُبُّ دِمَائي

بِكَأسٍ بَيْرُوتيِّ الملامِحِ

………… و ذِراعٍ مَبْتُورَة …

….

لم أَشَأْ أنْ أهْجُرَ البَيْتَ القديم

.. إلا بعْدَ أُغْنِيَتَيْن ..

.. و مَحَطَّتــَيْن ..

من الطّفولة …

.. و ارْتِجالِ الانْتِظار

….

كيف تَقُصُّ لي رؤيَاكَ

عن موتي

و عن جسدي الـمُتَّكِئِ على أرصفة القبْر ؟؟

و أنا ما زِلْتُ أرْتَعِش

كيف تَقُصُّ لي رؤياك

و حَبِيْبَتي

.. .. ما زالت تكْنُسُ الغُبَارَ عن الصَّباح

.. و عن جُدران قَلْبي

- كُلّ يوم -

ثمَّ تَنْثُرُ ألفَ جَمٍْرَةٍ..

.. و ألف شُعْلة

….. و تَمْضي

كيف تَعْزفُ موسِيْقَاكَ في جَسَدِي

و أنا ما زِلْتُ أرتعش؟؟

و خُطُوطُ كَفِّــيْ ..

.. لا تَزَالُ تُصَارِعُ المَوْج..

و تَنْتَصِرُ عَلَيْه !!

و البَحْر..

آهِ ..

البَحْرُ لم يَزَلْ يَحْنُو عَلَيّ

فَيُعْطِيْني كلَّ يَومٍ

زُجَاجَتَيْن من ملحِ الدّموع

.. ثمَّ يُعَمِّدُني ..

إلَهَاً للكُرُومِ

و سَيِّدَاً .. لِجَوْقَةِ النَّوَارِسِ المَذْبُوحَة

….

- يا صديقي -

.. كيْفَ تَسْمَحُ أنْ تُكَفَّنَ مُقْلَتَاي

بأوْرَاقِ البَنَفْسَجِ

وَ هَيْمَا الجميلة ..

.. لا تَزَالُ تُصَلِّي بين أحْدَاقِي

و تَهْمِسُ ..

.. في أعْمَاق عَيْنَيّ

للطَّبِيْعَة

سنْبُلَةً … وَ حَيْرَة..!!!!

.. و ذلك السبت الأخير

.. على ذِراعِكَ

.. و على ذراعي

.. و على فَرْجِ الطبيعة..

…… و على عُيُونِ هيما

يَتَمَطَّى بِنَهَمٍ للقصائد !!!!

باقةٌ من أرْجِ ذاك الفَجْر ….! ٍ -ٍ

….

.. يــا هيما ..

عبثاً نحاولُ أن نُغَيِّرَ تاريخَ القصائد

حين يَصْفَعُها …

…. زُحَامَ الأشْهُر

أو زَخْمُ القُبَل …

أو حين تَهْجُرُها الأسَابِيْعُ الكثيرة …

… فــَتَمُرُّ…

… مُسْرِعَةً

دُوْنَ سَبْتٍ …

وَ دُوْنَ مَوْتٍ…

وَ دُوْنَ صَوْتٍ….

….

لكنَّها..

تمُرُّ مع كثيرٍ من الدَّهْشَة ..

فَتَسْرق ظِلال حُرُوفِنَا …

……………

……

.. وَ تَمْضِي ..!!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “بعض فتات الرحيل”

  1. لو قدرت لقبلت لك هيما و سبتها الأخير
    aya123098@hotmail.com



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر